شمس الدين السخاوي
158
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
وفي الأصول ونحوه اللمع في الحث على اجتناب البدع وتحقيق المنقول والمعقول في نفي الحكم الشرعي عن الفعال قبل بعثة الرسول ومختصر اللمع للشيخ أبي إسحاق في الأصول وله في العربية الضوابط الحسان فيما يتقوم به اللسان التي صارت علما على السماط وشرحها شرحا حسنا والقصيدة الميمية التي هي من بحر البسيط نظم السماط وعدتها ثلاثمائة وخمسون بيتا ونظم قواعد الإعراب لابن هشام وسماه تحفة الطلاب وشرحها شرحا مطولا في مجلد ومختصرا وخلاصة الخلاصة في النحو والتبيان في تفسير غريب القرآن وغير ذلك وقال فيما قرأته بخطه إن الذي لم يكمل منها شرح الجعبرية في الفرائض وشرح الكفاية في الفرائض أيضا وقد قارب الفراغ وهو ثلاثة أجزاء ضخمة والعقد النضيد في تحقيق كلمة التوحيد كتب منه ثلاثين كراسا وتحرير القواعد العلائية وتمهيد المسالك الفقهية والبحر العجاج في شرح المنهاج وشرح الخطبة خاصة منه في عشرين كراسا في قطع الكامل من مسطرة خمسة وعشرين وقطعة جيدة من التفسير إلى قوله فأزلهما الشيطان عنها وإبراز الخفايا في فن الوصايا والعجالة في حكم استحقاق الفقهاء أيام البطالة وتعاليق على مواضع من الحاوي وله تعريض في أحمد بن يوسف بن محمد بن السيرجي وسارت بمؤلفاته وفضائله الركبان وتخرج به كثير من الفضلاء ورحل إليه من الآفاق وأخذ الناس عنه طبقة بعد أخرى ورأيته كتب للعماد بن شرف إجازة حافلة ولقيت جمعا من أصحابه وكتب لشيخنا على استدعاء أجزت لهم وإن لم أكن بصفات المطلوب منهم الإجازة متصفا وقال في تاريخه اجتمعت به في بيت المقدس وسمعت من فوائده . مات في العشر الأخير من جمادى الآخرة كما قاله المقريزي ونحوه قول شيخنا في أنبائه ولكنه قال في معجمه في رجب وهو الذي مشى عليه المقريزي في عقوده مع اختصاره لترجمته قال وله بي اجتماع في المقدس وقربه ابن موسى بالعشر الأوسط منه سنة خمس عشرة بعد أن أثكل ولده المشار إليه وكان نادرة عصره فصبر واحتسب ، وممن روى لنا عنه الزين ماهر والتقي القلقشندي وسمع منه الأبي ثلاثيات البخاري وبعض التحرير والمغرب وصيام ست شوال وابن يعقوب بعض الإعراب وشرحها . 450 أحمد بن محمد بن عماد الشهاب أبو العباس المصري ثم الدمشقي الضرير نزيل حلب ويقال له حميد الضرير وحميد المعبر . اشتغل بالقاهرة ودخل الشام مرارا وكان جيدا حسنا لطيفا عنده ظرف وله في التعبير يد طولى وينظم نظما جيدا ويعلم الناس الوعظ مسترزقا بذلك كله وسافر إلى القاهرة وتوفي بعد الفتنة التمرية . ذكره ابن خطيب الناصرية وكتب عنه الناس من نظمه مرثيته في أحمد بن عمر